

بقلم :نور بسام المرهج

من تحت الرماد ...... ومن بين دماء الشهداء الحمراء
ولدت قصص ورُويت حكايات
عن طفل قد مات , وآخر قد راح في سبات
وغيره قد فقد كل الصلات
وطفل آخر وجد أهله تحت الأنقاض
يتلفت ويجد نفسه في فلاة , مع كثيرين حفاة عراة.
********************************
في سلسلة من الانفجارات,وزخات من رصاص عوضاً عن الماء
يحرم أطفال غزة من حق الحياة,يحرمون من أن يشاهَدوا كساة
ويحرمون من أن يعيشوا بسلام في الحياة
لا تنطبع في ذاكرتهم سوى مشاهد القتل المباح , والضرب الموج والاسرائيلي السفاح
وحين يكبرون , لا يتذكرون من طفولتهم سوى مناظر العنف والصياح
أن يشاهِدوا أنفسهم يسرحون في الخيالات أحراراً كان محرماً
وعقابه أن يقعوا عن ذلك الجناح .... كي يجدوا أنفسهم وحيدين مع الرياح.
*****************************
ولا يملكون بعد كل هذا إلا البكاء والنداء
يطلبون العون منا
منا نحن العرب
على اعتبار أننا إخوة
وعلى اعتبار أننا في الأرض شركاء
ولكن وا أسفاه , فمنا الأصم ومنا الأخرس
ومنا من فقد بصره عندما وُعد بمال ليبني بيته بعد أن أفلس
وغيره قد خان أهله عندما علم أن مصروفه سيقطع , فلن يشاهِد ملذات الحياة ولن يفرح.
بعد كل هذا , يبقى من الأمل عندهم الكثير
ويقوى إيمانهم أكثر بكثير
يعلمون أن الله معهم , وأن النصر بإذنه قريب
فأي صاروخ يقف أمام كلمة السميع
وأي صاروخ يقف أمام كلمة النصير
وأعود لأقول أسفاً على ذلك الضمير
الذي اشتراه الخائن وباعه الحقير
**********************
فاصبروا يا أهل غزة على بلواكم
ولا تشتكوا إلا إلى السامع البصير
ولكن عندي رسالة لكم
من كل طفل وصغير وكبير
ممن لا يسعهم أن يفعلوا سوى الدعاء بالنصر لكم
وأن يدعوا على عدوّكم بالعلقم المرير.....
ها أنا أسمعهم يقولون:
يا أطفال غزة
اليوم عذاب ........... والغد هو الفرج
اليوم امتحان ......... والغد هو الفرح
فلا تيأسوا ولا تكلّوا ....
واجعلوا من قصتكم مثالاً يقتدي به أولادكم وأولادنا
ها أنا ذا أسمع يا أطفال غزة جوابكم , ها أنا أسمعكم تقولون:
هيا يا أطفال العالم
هبّوا واتركوا بصمة
ارجعوا وارسموا لنا الفرحة
أعيدوا لنا الصورة الحلوة
الصورة التي لا نزال لها نسعى .....
صورة أن العرب إخوة........