

إعداد: حيدر سمير الماضي

* - اللوز يخفض نسبة الكوليسترول في الدم .
*- اللوز يساعد في المحافظة على صحة وسلامة القلب .
*- تعتبر غراس اللوز من الأشجار والشجيرات الاقتصادية الرائدة في تحريج المناطق الجافة ونصف الجافة في الوطن العربي .
1- مقدمة :
إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم, فما عليك سوى بتناول حفنة من اللوز يوميا.. هذا ما ينصح به الباحثون في جامعة تونتو الكندية. فقد أظهرت الدراسات أن الغذاء النباتي الصحي، الذي يتضمن المكسرات عموما, واللوز خصوصا, قد يكون فعالا في تخفيض مستويات الكوليسترول في الدم، كالأدوية الخافضة تماما. وقام الباحثون في دراستهم لمجموعة من الأشخاص يعانون من ارتفاع الكوليسترول, بتحديد تأثير الغذاء على هذه المستويات, وأظهرت نتائج الدراسة، التي نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية, أن مستويات الكوليسترول السيء انخفضت عند المرضى، الذين تناولوا البرنامج الغذائي، الذي تضمن اللوز والألياف والصويا, بأكثر من 30 في المائة, حيث كان هذا البرنامج فعالا في معالجة الكوليسترول كالأدوية الخافضة تماما. وأرجع الأطباء فعالية هذا البرنامج إلى تناول المرضى لحفنة يومية من اللوز الغني بفيتامين ( ي ) المسؤول عن تقليل مستويات بروتين سي التفاعلي عند المرضى, حيث يدل ارتفاعه على التهاب الشرايين وأمراض القلب. ويرى الخبراء أن إدخال اللوز إلى الغذاء، قد يساعد في تخفيض مستويات الكوليسترول إلى حدود معقولة لا تشكل خطرا على صحة القلب والشرايين والدماغ .
2- الموطن الأصلي لشجرة اللوز :
ذكر بعض العلماء بأن الأصل البري للوز المزروع هو آسيا الوسطى والغربية وشواطىء البحر المتوسط لاسيما اليونان وافريقيا الشمالية . بينما أشار آخرون إلى أن انتشار اللوز في الحالة البرية يمتد من بحر إيجة حتى بامير في جنوب تركستان , واللوز مزروع منذ آلاف السنين في آسيا وقد أدخل إلى أوروبا من قبل الإغريق في القرن الخامس أو السادس قبل الميلاد .وتبين الإحصائيات وجود 85 % من أنواع جنس اللوز في أقاليم الشرق الأدنى وآسيا الوسطى .إن زراعة اللوز تقع بين خطي العرض 30-40 شمالا والوطن العربي يعتبر موئلا طبيعيا للوز في العالم .ففيه يوجد العديد من أنواع اللوز المر ذو المنشأ الحراجي في مناطق بيئية متفاوتة من سوريا ولبنان والأردن والعراق والمملكة العربية السعودية وشمال أفريقيا ..
3 – الوضع التصنيفي :
يشتمل اللوز على حوالي 200 نوع والجنس المذكور ينتظم تحت الفصيلة الخوخية وهي واحدة من خمسة تحت فصائل تضمها الفصيلة الوردية. يوجد ضربان من اللوز يصعب تمييزها مورفولوجيا واختلافها الأساسي يكمن في طعم البذور وتركيبها الكيميائي وهما:
Amygdalus communis var. dulcis اللوز الحلو Amygdalus communis var. amara اللوز المر وتمتاز أشجار اللوز البري بأنها طبيعية الانتشار أزهارها كبيرة الحجم بيضاء أو وردية اللون وثمار متطاولة مدببة لوزتها مرة وهي بشكل عام قوية النمو عالية المقاومة للظروف البيئية القاسية تعمر أكثر مما تعمر أشجار اللوز الحلو وتزيد عنها مناعة حيال الإصابات الحشرية والمرضية .كما تستخدم كأصل للوز الحلو والدراق .
4- المتطلبات الزراعية :
يتركز انتشار اللوز المر البري في المناطق الصخرية والكلسية وفي البيئات القاحلة والجافة التي لا تستطيع المحاصيل الحقلية والأشجار المثمرة الأخرى العيش فيها بينما نجد شجرة اللوز تعيش وتثمر بشكل مقبول في مثل هذه البيئات سواء بريا أو بشكل مزروع وهي الشجرة المثمرة الأكثر تحملا للأراضي ذات التفاعل القلوي , كما أنها تتحمل الأراضي ضعيفة الملوحة. فهي تعتبر من الأشجار والشجيرات الاقتصادية الرائدة في تحريج المناطق الجافة وشبه الجافة في الوطن العربي لما تتمتع به من مقدرة عالية على مقاومة الجفاف والظروف البيئية الصعبة. تنمو شجرة اللوز في مناطق ذات معدلات مطرية قليلة (150-400) ملم .وبالرغم من مقاومة شجرة اللوز للبرد الشديد فانه يخشى عليها في فترة الإزهار المبكر من خطر الصقيع.
تتم زراعة اللوز في فترة السكون من كانون الأول وحتى شباط حسب المناطق وبأبعاد 6-8 متر أي بحدود 15- 30 شجرة في الدنم الواحد كما يمكن تحميل الكرمة والمحاصيل العلفية على بساتين اللوز .
تبلغ مساحة أشجار اللوز في سوريا 57344 هكتار ويبلغ إنتاجها لعام 2003 حوالي 140249 طن والجدول التالي يبين مساحة وإنتاج وعدد أشجار اللوز للسنوات العشر الماضية.
5 – الأهمية الاقتصادية : يرجع طعم اللوز المر إلى وجود مادة كلوكوزيد أميغدالين الذي تتراوح نسبته من 2-8 % والنكهة المرة إلى وجود زيوت عطرية طيارة ( بنزالدهيد 76% ) لذا يستعمل في تحضير العطور وفي الصناعات الكيميائية .
تحتوي بذور اللوز الحلو على المكونات التالية ( %من الوزن الرطب ):
ماء : 6.3 , بروتين :21.4 , دهون: 53.2 , كربوهيدرات : 13.2 , سللوز: 3.6 , مواد معدنية : 2.3 , إضافة إلى وجود النشاء وبنتوزان وسباراغين ( كما يحتوي على الكالسيوم 230 ملغ وحديد 4.5 ملغ وقدرة حرورية 636 كيلو كلوري في كل 100 غرام من اللوز ) .
إن بذور اللوز غنية بالمواد الدهنية والبروتين والغلو سيد وكذلك بالعديد من الفيتامينات
أي تعتبر ثمار اللوز ذات قيمة غذائية عالية . ( A,B1, B2 , B5 , B6 , E , PP , (
ومن وجهة نظر طبية فإن لبذور اللوز الحلو آثار مسكنة ومهدئة وملينة وهي مضادة للتشنج وللأنيما (فقر الدم )ومرممة للنقص المعدني في الجسم , وتساعد على النوم الهادىء وتسهم في فتح المجاري البولية .
إن الزيت المستخرج من اللوز الحلو أو المر ( بعد تقطير المواد السامة ) يدخل في صناعات عديدة تجميلية وصيدلانية فهو يطري ويقوي الجلد الجاف ويهدىء الحكة ويسرع من شفاء الأمراض الجلدية والحروق السطحية .كما يدخل زيت اللوز الحلو في قطرات الأذن نظرا لكونه يسهم في تسكين آلام الأذن الوسطى ويرمم غشاء الطبل لذلك فان العديد من أنواع اللوز البرية قد تم تحسينها وراثيا وتزرع كأشجار ثنائية الغرض تصلح لأعمال التحريج الاصطناعي وللحصول على زيت من بذورها للأغراض الطبية والصناعية .